الشيخ المحمودي
319
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 106 - ومن دعاء له عليه السّلام دعا به يوم صفين حسين بن سعيد الأهوازي رحمه اللّه في كتاب الدعاء والذكر باسناده عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان من دعاء أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يوم صفين : أللّهمّ ربّ هذا السّقف المرفوع المكفوف المحفوظ الّذي جعلته مغيض اللّيل والنّهار « 1 » ، وجعلت فيه مجاري الشّمس والقمر ، ومنازل الكواكب والنّجوم ، وجعلت ساكنه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة ، وربّ هذه الأرض الّتي جعلتها قرارا للنّاس والأنعام والهوامّ وما نعلم وما لا نعلم ممّا يرى وممّا لا يرى من خلقك العظيم ، وربّ الجبال الّتي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق متاعا ، وربّ البحر المسجور المحيط بالعالم وربّ السّحاب المسخّر بين السّماء والأرض ، وربّ الفلك الّتي تجري في البحر بما ينفع النّاس ، إن أظفرتنا على عدوّنا فجنّبنا الكبر ، وسدّدنا للرّشد ، وإن « 1 »
--> ( 1 ) وفي النهج : اللّهم ربّ السّقف المرفوع ، والجو المكفوف ، الذي جعلته مغيضا للّيل والنهار ومجرى للشمس والقمر الخ . أقول : المغيض : المغيب . وقيل : المغيض مأخوذ من غاض الماء : إذا نقص ، كأنّ هذا الجو منبع الضياء ، والظلام ، وهو مغيضهما كما يغيض الماء في البئر .